الشيخ باقر شريف القرشي
36
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
وقال عليه السّلام : « في التّجارب علم مستأنف » ، فهو حقّا واضع الطريقة التجريبية في العلوم الطبيعية ، وهو بذلك يسبق « بيكون » قرونا ، الذي نسب إليه الغربيّون وضع الطريقة التجريبية [ 1 ] . 8 - الكهرباء أشار الإمام عليه السّلام إلى الكهرباء الذي هو مفتاح التقدّم والتطوّر في حياة الإنسان ، فقد كان عليه السّلام جالسا على نهر الفرات وبيده قضيب ، فضرب به على صفحة الماء وقال : « لو شئت لجعلت لكم من الماء نورا ونارا » . وفي قوله عليه السّلام دلالة إلى ما في الماء من طاقة يمكن أن تولّد النور وهو الكهرباء والنار وهو الطاقة الحرارية . . . وأنّا نجد في الماء عنصرين : هما الهيدروجين والأوكسجين . الأوّل قابل للاحتراق وإعطاء النور ، والثاني يساعد على الاحتراق ويعطي الحرارة . وأبعد من ذلك فإنّ وجود الماء الثقيل في الماء الطبيعي بنسبة 2 إلى 10000 يجعله أفضل مصدر طبيعي للهيدروجين الثقيل الذي نسمّيه ( الدوتيريوم ) وهذا النظير المشعّ هو حجر الأساس في تركيب القنبلة الهيدروجينيّة القائمة على اندماج ذرّتين من الدوتيريوم لتشكيل الهليوم ، علما بأنّ الطاقة الناتجة عن هذا الاندماج والتي هي منشأ طاقة الشمس تفوق آلاف المرّات الطاقة الناتجة عن القنبلة الذرية التي تقوم على انشطار اليورانيوم . . . إنّ هذه المعاني الدقيقة والأسرار العميقة تضمّنها قول الإمام عليه السّلام الذي هو
--> [ 1 ] نظرة الإسلام إلى العلم الحديث : 74 .